نزار المنصوري

397

النصرة لشيعة البصرة

ومن منكم بالمدح أولى لأنّكم * لأكرم من لبّى ومن نحر البدنا بجدّكم أسرى البراق فكان من * إله البرايا قاب قوسين أو أدنا وشخص أبيكم في السماء تزوره * ملائك لا تنفك صبحا ولا وهنا أبوكم هو الصدّيق آمن واتّقى * وأعطى وما أكدى وصدّق بالحسنى وسمّاه في القرآن ذو العرش جنبه * وعروته والعين والوجه والأذنا وشدّ به أزر النبيّ محمّد * وكان له في كلّ نائبة ركنا وأفرده بالعلم والبأس والندى * فمن قدره يسمو ومن فعله يكنى هو البحر يعلو العنبر المحض فوقه * كما الدّر والمرجان من قعره يجنى إذا عدّ أقران الكريهة لم نجد * لحيدرة في القوم كفوا ولا قرنا يخوض المنايا في الحروب شجاعة * وقد ملأت منه ليوث الشرى جبنا يرى الموت من يلقاه في حومة الوغا * يناديه من هنا ويدعوه من هنّا إذا استعرت نار الوغى وتغشمرت * فوارسها واستخلفوا الضرب والطعنا وأهدت إلى الأحداق كحلا معصفرا * وألقت على الاشداق أردية دكنا وخلت بها زرق الأسنّة أنجما * ومن فوقها ليلا من النقع قد جنا فحين رأت وجه الوصي تمزقت * كثلّة ضان أبصرت أسدا شنّا فتى كفّه اليسرى حمام بحربه * كذاك حياة السلم في كفّه اليمنى فكم بطل أردى وكم مرهب أودى * وكم معدم أغنى وكم سائل أقنى يجود على العافين عفوا بماله * ولا يتبع المعروف من منّه منّا ولو فضّ بين النّاس معشار جوده * لما عرفوا في النّاس بخلا ولا ضنّا وكلّ جواد جاد بالمال إنّما * قصاراه أن يستنّ في الجود ما سنّا وكلّ مديح قلت أو قال قائل * فإنّ أمير المؤمنين به يعنى سيخسر من لم يعتصم بولائه * ويقرع يوم البعث من ندم سنّا لذلك قد واليته مخلص الولا * وكنت على الأحوال عبدا له قنا